التلاميذ الصحفيون بجهة فاس مكناس يتفاعلون مع برنامج وطني لتعزيز القيادة النسائية في التعليم

 0
التلاميذ الصحفيون بجهة فاس مكناس يتفاعلون مع برنامج وطني لتعزيز القيادة النسائية في التعليم

الصحافة المدرسية

 في زمن تتسارع فيه التحولات التربوية، وتتعزز فيه رهانات العدالة وتكافؤ الفرص، لا تمر المبادرات الوطنية الكبرى دون أن تجد صداها داخل الفضاءات المدرسية. فقد تلقى التلاميذ الصحفيون بأكاديمية فاس مكناس باهتمام بالغ البلاغ الصادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمتعلق بإطلاق البرنامج الوطني للإرشاد من أجل تعزيز القيادة النسائية، والذي تم الإعلان عنه يوم 28 مارس 2026 بالرباط، تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة.

ومن موقعهم كفاعلين ناشئين في مجال الإعلام المدرسي، قرأ التلاميذ الصحفيون هذه المبادرة باعتبارها خطوة استراتيجية تتجاوز بعدها الاحتفالي إلى عمق إصلاحي يروم إعادة تشكيل ملامح القيادة داخل المنظومة التربوية. فالبرنامج، الذي يقوم على الإرشاد والتوجيه وتبادل الخبرات، يفتح آفاقاً جديدة أمام نساء التربية والتكوين، ويمهد الطريق لبروز كفاءات نسائية قادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة في اتخاذ القرار.

في هذا السياق، تؤكد التلميذة الصحفية آية أن “هذه المبادرة تحمل رسالة قوية لكل تلميذة مغربية، مفادها أن الطموح لا سقف له، وأن المدرسة ليست فقط فضاء للتعلم، بل أيضاً مجال لصناعة القيادات المستقبلية”. وترى آية أن حضور نماذج نسائية ناجحة داخل القطاع، كما تم عرضه خلال حفل الإطلاق، يشكل مصدر إلهام حقيقي للفتيات داخل المؤسسات التعليمية.

أما التلميذ الصحفي يوسف، فيعتبر أن البرنامج يعكس تحولاً نوعياً في طريقة تدبير الموارد البشرية داخل القطاع، مضيفاً أن “الرهان اليوم لم يعد فقط على الكفاءة، بل على كيفية مواكبتها وتطويرها عبر آليات حديثة كالإرشاد المهني”. ويشدد يوسف على أن مثل هذه المبادرات تساهم في ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات النسائية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بشكل عملي.

من جهته، يذهب التلميذ الصحفي أحمد إلى أن هذا البرنامج لا يخدم النساء فقط، بل المنظومة التربوية ككل، موضحاً أن “تعزيز القيادة النسائية يعني تنويع الرؤى داخل مواقع القرار، وهو ما سينعكس إيجاباً على جودة التدبير التربوي وعلى أداء المؤسسات التعليمية”. ويرى أحمد أن التلاميذ بدورهم معنيون بهذا التحول، لأنه يرسخ قيماً جديدة قائمة على المساواة والإنصاف.

وقد أجمع التلاميذ الصحفيون على أن هذه المبادرة تمثل فرصة لإعادة التفكير في أدوار المدرسة، ليس فقط كمجال للتحصيل الدراسي، بل كحاضنة للقيم القيادية، خاصة لدى الفتيات. كما اعتبروا أن اعتماد منهجية الإرشاد والتوجيه سيساهم في نقل الخبرات بين الأجيال، وتعزيز روح التضامن المهني داخل القطاع.

وبين صدى الرباط وتفاعل فاس مكناس، يتضح أن البرنامج الوطني للإرشاد بدأ يحقق أولى أهدافه: إثارة النقاش، وإلهام الناشئة، وفتح أفق جديد أمام تصور مختلف للقيادة داخل المدرسة المغربية. ويبقى السؤال مفتوحاً: كيف ستترجم هذه الدينامية على أرض الواقع داخل المؤسسات التعليمية؟ وهل سنشهد خلال السنوات المقبلة بروز جيل جديد من القيادات النسائية التي انطلقت من مقاعد الدراسة نحو مواقع القرار؟

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0