حين يلتقي الحلم بالأمن: تلميذ صحفي من فاس سيتي يتابع استعداد المغرب لنهائي إفريقيا

 0
حين يلتقي الحلم بالأمن: تلميذ صحفي من فاس سيتي يتابع استعداد المغرب لنهائي إفريقيا

يوسف: تلميذ صحفي من فاس سيتي

مع اقتراب صافرة البداية لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، لا يخفق قلبي فقط شغفًا بكرة القدم، بل أيضًا فخرًا بما يرافق هذا العرس القاري من جاهزية وتنظيم يليق باسم المغرب. وأنا كتلميذ صحفي بأكاديمية جهة فاس مكناس، أتابع تفاصيل هذا الحدث الكبير بعين المتعلم ووجدان المشجع، وأشعر أن النهائي لا يُلعب فقط داخل المستطيل الأخضر، بل يُحضَّر له في الكواليس بعقول ساهرة وقلوب حريصة على أمن الوطن وصورته.

زوال يوم الأحد 18 يناير، قام السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بزيارة ميدانية للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، من أجل الوقوف على جاهزية البروتوكولات الأمنية المتقدمة المصاحبة لتنظيم المباراة النهائية التي ستجمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي. وقد بدت هذه الزيارة، من خلال ما تابعناه، رسالة طمأنة قوية للجماهير، ودليلًا على أن كل تفصيل صغير يحظى بعناية كبيرة.

ما شدّ انتباهي كتلميذ، هو هذا الحرص على تتبع مسار المشجع منذ خروجه من بيته، مرورًا بالمحاور الطرقية المؤدية إلى الملعب، وصولًا إلى المدرجات. فالبوابات الخارجية، ومناطق التفتيش والفرز، صُمِّمت لتجمع بين الصرامة الأمنية وسلاسة الولوج، حتى يظل الفرح حاضرًا دون خوف أو ارتباك. هذا التوازن بين الأمن والانسيابية يجعلنا نشعر كمواطنين، وكمشجعين، بأننا في أيدٍ أمينة.

كما لفت نظري المستوى المتقدم الذي بلغه النموذج الأمني المغربي في توظيف التكنولوجيا الحديثة، من كاميرات مراقبة وطائرات مسيرة، وصولًا إلى إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير السير والجولان ورصد الحالات المشبوهة. بالنسبة لي، بدا الأمر وكأن المستقبل يحضر بقوة في هذا النهائي، ليؤكد أن المغرب لا يكتفي بتنظيم المباريات، بل يقدم دروسًا في الاحترافية والتخطيط.

ولم يتوقف الاستعداد عند زمن المباراة فقط، بل شمل أيضًا مرحلة ما بعدها، حيث تم استعراض مخطط أمني يستحضر كل الفرضيات الممكنة، سواء في حالة التتويج أو غيره، لضمان سلامة الجماهير وحماية الممتلكات والمرافق. هذا التفكير الاستباقي يعكس، في نظري كتلميذ صحفي، ثقافة مؤسساتية تؤمن بأن الأمن جزء لا يتجزأ من فرحة الرياضة.

وقد عبّر السيد عبد اللطيف حموشي، خلال هذه الزيارة، عن تقديره الكبير للمهنية العالية التي أبان عنها موظفو وموظفات الشرطة، وكذا مختلف وحدات القوات العمومية، التي ساهمت في إنجاح هذا المحفل الإفريقي وإبراز صورة المغرب كبلد قادر على احتضان التظاهرات الكبرى بثقة وكفاءة. وهي كلمات تجعلنا نحن التلاميذ نستشعر قيمة العمل الجماعي وروح المسؤولية.

وأنا أكتب هذه السطور، أتخيل لحظة رفع الكأس وأتمنى من قلبي أن يُتوَّج المنتخب المغربي بطلاً لإفريقيا، ليكتمل الفرح في المدرجات والشوارع والبيوت. نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ليس مجرد مباراة، بل درس في التنظيم، ورسالة أمل لجيلنا بأن المغرب قادر على الحلم والإنجاز معًا. وبين أمنٍ محكم وطموحٍ رياضي كبير، ننتظر الصافرة الأخيرة، على أمل أن تُعلن فرحة وطن.

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0