تواصل يقرّب المسافات… التلاميذ الصحفيون يرصدون أصداء انفتاح الأكاديمية على الأسر

 0
تواصل يقرّب المسافات… التلاميذ الصحفيون يرصدون أصداء انفتاح الأكاديمية على الأسر

الصحافة المدرسية

في وقتٍ كانت فيه العلاقة بين المدرسة والأسرة توصف أحيانًا بالفتور أو المسافة، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل داخل المنظومة التعليمية بجهة فاس-مكناس. فمن خلال اللقاءات التواصلية التي أطلقتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مع الأمهات والآباء وأولياء التلاميذ، لاحظ التلاميذ الصحفيون أن المدرسة العمومية بدأت تتحدث لغة مختلفة، عنوانها القرب، والإنصات، والعمل المشترك..

ولم يكن هؤلاء التلاميذ الصحفيون حاضرين في القاعات التي احتضنت هذه اللقاءات، لكنهم استقوا أجواءها من أحاديث أسرهم التي شاركت فيها. من خلال ما نقلته الأمهات والآباء، رسموا صورة جديدة لعلاقة المدرسة بالعائلة: علاقة تتجه نحو الثقة والتعاون والمسؤولية المشتركة.

في مدينة تاونات، تحدّث عدد من أولياء الأمور عن لقاءٍ جمعهم بمسؤولي الأكاديمية ومديري المؤسسات التعليمية في إطار مشروع “إعداديات الريادة”. كان الحوار،  كما وصفوه، صريحًا وهادئًا، تناول الصعوبات اليومية التي يواجهها التلاميذ، وسبل دعمهم داخل المدرسة وخارجها. تقول أمّ إحدى التلميذات: « شعرنا أن المدرسة تريد فعلاً الإصغاء لنا، وأننا لم نعد مجرد متفرجين على تعليم أبنائنا ».

التلاميذ الصحفيون الذين تابعوا هذه الانطباعات وجدوا فيها ملامح تحول إيجابي في طريقة تدبير الشأن التربوي. تقول ندى، وهي من أعضاء نادي الصحافة المدرسية: « ما سمعته من أمي جعلني أؤمن بأن الإصلاح لا يمكن أن ينجح إلا إذا أصبحت الأسرة شريكًا فعليًا للمدرسة. الحوار أهم خطوة في هذا الاتجاه ».

ويضيف زميلها أحمد: « في حديث أبي عن اللقاء، فهمت أن المدرسة بدأت تقترب أكثر من واقع الأسر، وتبحث عن حلول جماعية لمشاكل مثل الغياب أو الانقطاع عن الدراسة. هذا يعني أن هناك وعيًا جديدًا بأن كل تلميذ يحتاج إلى متابعة، لا إلى لوم ».

من خلال شهادات أولياء الأمور، لمس التلاميذ الصحفيون أن الأكاديمية تتعامل مع موضوع الهدر المدرسي بجدية، عبر حملات لإرجاع المنقطعين ودعمهم نفسيًا وتربويًا. بالنسبة لهم، هذا البعد الإنساني هو ما يعطي الإصلاح معناه الحقيقي. تقول سارة: « أن يعود تلميذ إلى مدرسته، يعني أن المجتمع كلّه يستعيد جزءًا من مستقبله ».

وفي ختام قراءتهم لهذه التجربة، يرى التلاميذ الصحفيون أن انفتاح الأكاديمية والمديريات الإقليمية على الأسر يشكّل لحظة تربوية مهمة، لأنها تجعل المدرسة أكثر قربًا من محيطها وأكثر إنصاتًا لتلاميذها. وهم يدركون اليوم أن الإصلاح لا يُقاس بالقرارات أو البرامج فقط، بل بما يشعر به كل متعلم داخل فصله وبين أسرته، في مدرسة تنبض بالحوار والثقة والمسؤولية المشتركة

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 1