من تاونات إلى منصة التميز: Peak ProtecGirls يرفع راية الابتكار بأكاديمية فاس مكناس

 0
من تاونات إلى منصة التميز: Peak ProtecGirls يرفع راية الابتكار بأكاديمية فاس مكناس

الصحافة المدرسية

لا يبدو خبر تألق فريق Peak ProtecGirls مجرد تتويج عابر في مسابقة علمية، بل لحظة فخر تربوي تعكس كيف يمكن للمدرسة العمومية، حين تُمنَح الثقة والدعم، أن تصنع التميز وتفتح آفاق المستقبل أمام المتعلمات والمتعلمين.

من تاونات، ومن داخل مؤسسة التفتح للتربية والتكوين، شقّت فتيات الفريق طريقهن بثبات نحو منصة التتويج، خلال مشاركتهن في المسابقة التأهيلية للبطولة الوطنية للروبوتيك FIRST LEGO League، المنظمة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع جمعية Loop for Science & Technology. وسط منافسة قوية ضمت 44 فريقًا من مختلف المؤسسات، استطاع فريق Peak ProtecGirls أن يلفت الأنظار ويظفر بالرتبة الأولى في فئة مشروع الابتكار، في إنجاز مستحق ومشرّف.

هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل جماعي دؤوب، وروح ابتكار عالية، وتأطير تربوي واعٍ. فقد وجدت المتعلمات في الأستاذة المتطوعة صفاء الخالدي والأستاذ محمد العمراني، مؤطر ورشة المعلوميات والروبوتيك بالمؤسسة، سندًا حقيقيًا شجّع على الإبداع، وراهن على قدرات الفتيات في مجال العلوم والتكنولوجيا. وبفضل هذا التأطير، تحوّل التعلم من درس نظري إلى تجربة حية، ومن فكرة بسيطة إلى مشروع ابتكاري متكامل.

وبهذا الإنجاز، ضَمِن الفريق تأهله إلى النهائيات الوطنية التي ستحتضنها نهاية شهر يناير جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير (UM6P)، وهو موعد تنتظره فتيات الفريق بشغف كبير، حاملات معهن طموح تاونات، وصورة مشرفة لأكاديمية فاس مكناس.

كتلميذ صحفي، لا يسعني إلا أن ألاحظ أن هذا النجاح هو أيضًا نتيجة شبكة من الشراكات والدعم، حيث تستحق مديرية جيني، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، والمديرية الإقليمية بتاونات، وجمعية Loop for Science & Technology، كل التنويه على مواكبتهم وحرصهم على إنجاح هذه المشاركة. كما لا يمكن إغفال دور شركة Aptiv التي وفّرت المعدات الضرورية، وساهمت عمليًا في تحويل الأفكار إلى نماذج قابلة للتجريب.

إن قصة Peak ProtecGirls تُعلّمنا نحن التلاميذ أن المدرسة ليست فقط فضاءً للامتحانات، بل مختبرًا للأحلام، وأن الفتاة المغربية قادرة على التميز في مجالات الروبوتيك والابتكار حين تتوفر لها الفرصة. ومع اقتراب النهائيات الوطنية، يبقى الأمل معقودًا على أن تواصل هذه الكوكبة من المتعلمات رفع راية الإبداع عاليًا، وأن تلهم تجاربُهن باقي المؤسسات للسير في الاتجاه نفسه: مدرسة تُعلّم، تُبدع، وتؤمن بقدرات أبنائها وبناتها.

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 2