بعيون التلاميذ الصحفيين بأكاديمية فاس مكناس: الأمن المغربي شريك موثوق في منظومة الأمن الدولي

 0
بعيون التلاميذ الصحفيين بأكاديمية فاس مكناس: الأمن المغربي شريك موثوق في منظومة الأمن الدولي

الصحافة المدرسية

في زمن تتعاظم فيه التهديدات العابرة للحدود، ويغدو الأمن ركيزة أساسية لاستقرار الدول ومستقبل الشعوب، لم يعد العمل الأمني شأناً داخلياً محضاً، بل مسؤولية مشتركة تتقاطع فيها الجهود وتتلاقى فيها الخبرات. ومن هذا المنطلق، استوقفنا نحن التلاميذ الصحفيين بأكاديمية فاس مكناس البلاغ الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، المتعلق باللقاء رفيع المستوى الذي جمع عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بنظيره الدانماركي، في محطة تعكس بوضوح المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المنظومة الأمنية الدولية.

لم يكن اللقاء، الذي احتضنته العاصمة الرباط، بروتوكولياً عابراً، بل جاء ليؤكد عمق التعاون الثنائي بين المغرب والدانمارك في مجال مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتتبع التنظيمات الإرهابية، وتعزيز آليات التنسيق في ملاحقة وتسليم الأشخاص المطلوبين دولياً. وهي معطيات تجعل من الأمن الوطني المغربي فاعلاً أساسياً في معادلة الأمن الإقليمي والدولي، لا مجرد طرف متلقٍ أو منفذ.

أيمن، أحد التلاميذ الصحفيين، يرى في هذا الاجتماع “دليلاً واضحاً على أن التجربة الأمنية المغربية أصبحت نموذجاً يحتذى به”. ويضيف: “عندما تجلس دول أوروبية متقدمة إلى طاولة واحدة مع المغرب للتفكير في تبادل الخبرات والتكوين الشرطي المشترك، فهذا اعتراف صريح بالكفاءة والمصداقية التي راكمتها مؤسساتنا الأمنية”.

أما يوسف، فيتوقف عند البعد الاستراتيجي للقاء، خاصة الحديث عن الترتيب لوضع إطار مؤسساتي وقانوني للتعاون، والتوقيع المرتقب على مذكرة تفاهم مشتركة. ويقول: “كمواطن شاب، أشعر بالطمأنينة حين أعلم أن أمن بلدي لا يشتغل فقط بردّ الفعل، بل بمنطق الاستباق وبناء الشراكات طويلة الأمد. هذا النوع من التعاون يحمي المغرب اليوم، ويحصنه أكثر في المستقبل”.

من جهتها، تعبر عائشة عن فخرها بما وصفته بـ“الدبلوماسية الأمنية الهادئة” التي ينهجها المغرب. وتوضح: “البلاغ يبرز أن المغرب شريك موثوق في محاربة الجريمة والإرهاب والتطرف. هذا يعني أن صورة بلدنا في الخارج لم تعد مرتبطة فقط بالثقافة والسياحة، بل أيضاً بالكفاءة الأمنية واحترام المعايير الدولية”.

إن ما يجمع عليه أيمن ويوسف وعائشة، هو أن هذا اللقاء يعكس حرص المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على الانفتاح على شركاء دوليين جدد، والمساهمة الفعلية في الجهود العالمية الرامية إلى تحييد المخاطر التي تهدد أمن الدول والمجتمعات. كما يؤكد أن الاستثمار في العنصر البشري، وفي التكوين وتبادل الخبرات، هو سر القوة الهادئة التي يتمتع بها الأمن المغربي.

ختاماً، وبصفتنا تلاميذ صحفيين، لا يسعنا إلا أن نعبر عن اعتزازنا بمستوى الاحترافية التي بلغتها مؤسساتنا الأمنية، وعن أملنا في أن يستمر هذا النهج القائم على التعاون والثقة والمسؤولية المشتركة. فحين يصبح الأمن جسراً للتواصل بين الدول، لا جداراً للعزلة، يكون المستقبل أكثر أمناً… وأكثر إنسانية.

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0