أطفال الوطن يكتبون الفرحة… تلاميذ صحفيون من فاس-مكناس يوثقون لحظة الانتصار المغربي بالصحراء
في مشهد وطني استثنائي، رسمت الطفولة المغربية يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 لوحة الفخر والانتماء، عقب تصويت مجلس الأمن الأممي بأغلبية 11 صوتاً لصالح مخطط الحكم الذاتي المغربي، مقابل امتناع ثلاث دول وتغيّب الجزائر. وبين زغاريد الأمهات وفرحة الآباء، كان أطفال المغرب في الصفوف الأمامية يحتفلون بانتصار وطنهم، فيما واكبت منصة pressescolaire الحدث من خلال مراسليها التلاميذ بمختلف مديريات جهة فاس-مكناس، الذين عاشوا اللحظة ونقلوا نبضها بعيون بريئة وقلوب مفعمة بحب الوطن.
وسط الأعلام المغربية التي ترفرف والفرحة التي تغمر الساحات، قالت الطفلة آية (11 سنة) بابتسامة عريضة وهي تلوّح بالعلم المغربي: «كنا نعرف دائماً أن الصحراء مغربية، واليوم العالم كلّه يعرف هذا أيضاً. أنا فخورة أنني مغربية، وفخورة بملكنا الذي دافع على بلادنا». وإلى جانبها أضاف يوسف (13 سنة): «هذا يوم كبير لنا. درسنا في المدرسة عن الوحدة الوطنية، واليوم رأيناها بأعيننا. نحن الجيل الذي سيكمل بناء الصحراء المغربية ويطورها».
ومن بين التلاميذ الذين غمرت مشاعرهم الحدث، قالت عائشة (10 سنوات) وهي تمسك يد والدها في الموكب الاحتفالي: «بابا قال لي اليوم المغرب ربح معركة مهمة، وأنا قلت له المغرب دائماً ينتصر لأن الحق معاه». فيما علّقت أسماء (12 سنة) بجدية واضحة: «في المدرسة تعلمنا محبة الوطن واحترام علمنا ودفاعنا عن صحرائنا. اليوم شعرت بأن تلك الدروس ليست فقط كلمات، إنها إحساس كبير في القلب».
أما أحمد (14 سنة)، وهو يلتقط صوراً للموكب ليشاركها مع فريق تحرير pressescolaire، فقال بصوت قوي: «نحن جيل جديد، نحب بلدنا وندافع عنه بالكلمة والصورة. اليوم رأينا الناس فرحانين، وهذا دليل أننا كنا دائماً على حق. الصحراء مغربية وغتبقى مغربية». وشاركت مها (11 سنة) رأيها وهي تحمل شعلة ورقية كتبت عليها عبارة “من فاس إلى الصحراء… وطن واحد”: «أنا سعيدة لأننا احتفلنا مع الكبار. أنا تعلمت أن الوطن شيء كبير لازم نحبّوه ونحافظو عليه. الله الوطن الملك».
هذه الكلمات العفوية والمشاعر الصادقة تكشف حجم ما غرسه المغرب في أجياله الصاعدة من قيم وطنية راسخة، وما قامت به المدرسة المغربية، وخاصة بأكاديمية فاس-مكناس، من دور تربوي حاسم في بناء وعي تلاميذ اليوم ومواطني الغد. فالبرامج، الأنشطة التربوية، الأندية، الاحتفالات الوطنية، وحضور القضية في الحياة المدرسية كلها صنعت جيلاً يعرف الحقيقة، ويؤمن بها، ويقف اليوم شاهداً على لحظة تتويج نضال دبلوماسي طويل بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
لم تكن هذه التغطية التلاميذية حدثاً عابراً، بل جزءاً من قصة أكبر ترويها منصة pressescolaire، قصة جيل يتعلم اليوم أن يكون مواطناً فاعلاً، واعياً، حاملاً لقيم بلده ومدافعاً عن وحدته الترابية. يومٌ لا يُنسى، تعلّم فيه الأطفال أن الاحتفال ليس فقط فرحة، بل مسؤولية، وأن حب الوطن ليس شعاراً يُقال، بل نبضٌ يعيش في القلوب ويكبر مع الزمن.
وهكذا، بينما صفق الكبار ابتهاجاً، كانت عيون الصغار تكتب تاريخاً جديداً، وأقلامهم الصغيرة ترسم الغد. جيلٌ يردد بثقة لا تهتز: الصحراء مغربية… وستظل كذلك إلى الأبد.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0