حين يتحدث أطفال إفريقيا… وتُنصت القارة: رؤية التلاميذ الصحفيين لمنتدى برلمان الطفل

 0
حين يتحدث أطفال إفريقيا… وتُنصت القارة: رؤية التلاميذ الصحفيين لمنتدى برلمان الطفل

الصحافة المدرسية

لم نكن حاضرين في الرباط، لكن ما نشرته المواقع الرسمية جعلنا نشعر كأننا في قلب البرلمان، نتابع خطوة بخطوة الحفل الختامي للمنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل، الذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم. منذ البداية، أدركنا نحن التلاميذ الصحفيين أن الحدث لم يكن مجرد لقاء قاري، بل لحظة تربوية-إنسانية تعكس رؤية ملكية تجعل الطفل في صلب التنمية، وتجعل صوته جزءاً من صياغة مستقبل القارة.

كلما تعمقنا في تفاصيل المنتدى، لاحظنا أن شعار «مشاركة الأطفال في تنمية إفريقيا» لم يكن مجرد عنوان، بل دعوة للتفكير. سارة، وهي تتأمل ورشة «التعليم العادل والشامل»، قالت لنا إنها شعرت بتقاطع حقيقي بين ما يعيشه أطفال قارتنا وبين ما نعيشه نحن داخل المدارس المغربية. تضيف: «أن ترى أطفالاً يناقشون صعوبات التعليم في بلدانهم، فهذا يعني أن الحوار قد يبدأ فعلاً من أصوات التلاميذ». كان كلامها يعكس وعياً مبكراً بأن الإصلاح لا يمرّ فقط عبر القوانين، بل عبر الإنصات.

أما آدم فوجد نفسه مشدوداً إلى ورشة المشاركة السياسية للأطفال. عندما قرأ إعلان «إعلان الرباط لمشاركة الأطفال في تنمية إفريقيا»، قال بانفعال واضح: «شبكة قارية لحقوق الطفل؟ هذا يعني أن الطفل الإفريقي لم يعد مجرد متفرج». بالنسبة له، وجود هكذا شبكة هو بداية مرحلة جديدة يشعر فيها الأطفال بأنهم شركاء حقيقيون في القرار.

وفي ورشة الصحة النفسية، توقفت ياسمين طويلاً أمام فكرة أن رفاه الطفل النفسي جزء من حقوقه الأساسية. قالت: «الطفل لا يستطيع أن يشارك إذا لم يكن بخير من الداخل». كلماتها كانت بسيطة، لكنها لامست عمق الموضوع، لأن الصحة النفسية في إفريقيا غالباً ما تبقى مساحة صامتة رغم تأثيرها المباشر على التعليم والحياة اليومية.

وبينما كانت الأميرة للا مريم تتنقّل بين الورشات الخمس، أحسسنا أن المنتدى كان أكثر من مجرد مناسبة رسمية؛ كان تمريناً حقيقياً على الإنصات للأطفال. فقد جرى نقاش تشغيل الأطفال، وزواج القاصرات، والتفاوتات الصحية، وحق المشاركة، بروح نقدية ومسؤولة تجعل الطفل محور كل قضية.

ولأن الصحافة المدرسية ليست مجرد متابعة للأحداث أو إعادة نشر ما تنقله المنصات الرسمية، حرصنا نحن التلاميذ الصحفيين في منصة pressescolaire.com على قراءة الحدث بعين تحليلية. نسأل قبل أن نكتب، ونقارن قبل أن نعلّق، ونفكّر في خلفيات ما نتابعه. دورنا ليس أن نكون مستهلكين للمعلومة، بل شركاء في فهمها، لأن التلميذ قادر على إنتاج قراءة عميقة للواقع، لا الاكتفاء بسرده.

وفي الصورة الختامية التي جمعت صاحبة السمو الملكي بالأطفال البرلمانيين الأفارقة، شعرنا وكأن القارة تُعلن بداية عهد جديد: أطفال من 28 بلداً يحلمون معاً ويكتبون أول سطور شبكة إفريقية ستحتضن المغرب مقرها، وتمنح الأطفال دوراً مركزياً في بناء السلام والتنمية.

نحن التلاميذ الصحفيين في منصة pressescolaire.com، بأكاديمية جهة فاس مكناس، وقد تابعنا الحدث عن بُعد، خرجنا بقناعة واضحة: مستقبل إفريقيا لن يُبنى فقط في مكاتب الوزراء والخبراء، بل أيضاً في عقول ودفاتر وورشات أطفال يحلّلون، يحلمون… ويصنعون التغيير

المصادر: 
www.maroc.ma
www.snrt.ma
www.medi1news.com
الأحدات المغربية: الإثنين 24 نونبر 2025
العدد: 8558 ص. 04
والصورة مأخوذة من موقع Maroc.ma

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 1
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 3