الصحافة المدرسية بفاس مكناس: مدرسة 31 أكتوبر بفاس مشروع يتجاوز الجدران
الصحافة المدرسية
في زمن صار فيه الاكتظاظ أحد أبرز تحديات المدرسة العمومية، يبرز حي بنسودة بمدينة فاس كنقطة ضوء تربوية، مع مشروع مدرسة 31 أكتوبر، الذي لا يُقرأ فقط في لغة الأرقام والأوراش، بل في انتظارات التلاميذ وآمال الأسر في مدرسة أكثر إنصافًا وجودة.
في إطار تتبع تنزيل البرنامج الجهوي لتوسيع العرض المدرسي ومحاربة الاكتظاظ، قام مدير أكاديمية جهة فاس-مكناس، رفقة المدير الإقليمي لمديرية فاس، صباح اليوم الأربعاء 28 يناير الجاري، بزيارة ميدانية لورش بناء مدرسة 31 أكتوبر بمقاطعة زواغة. وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع عن قرب على وتيرة تقدم الأشغال، والتأكد من احترام الضوابط التقنية والمعايير التربوية المعتمدة.
ويرى تلاميذ صحفيون من أكاديمية فاس مكناس بأن هذه الزيارة تؤشر على تحول تدريجي في طريقة التعاطي مع المدرسة العمومية، خاصة في الأحياء التي تعاني ضغطًا متزايدًا على المؤسسات التعليمية. عبد الله، تلميذ بالإعدادي، يرى أن «بناء مدرسة جديدة لا يعني فقط أقسامًا إضافية، بل يعني أقسامًا أقل ازدحامًا، وتواصلاً أفضل بين الأستاذ والتلميذ».
المشروع، وفق المعطيات المتوفرة، يتجاوز منطق التوسعة العددية، ليقترح نموذجًا لمؤسسة تعليمية مندمجة. فمدرسة 31 أكتوبر ستضم حجرات للتعليم الابتدائي، وفضاءً للتعليم الأولي، إلى جانب مرافق موجهة للحياة المدرسية، من مكتبة مدرسية وقاعة متعددة الوسائط، وصولاً إلى ملعب رياضي. زينب، تلميذة بالثانوي التأهيلي، تعتبر أن «هذه الفضاءات تجعل المدرسة أقرب إلى عالم التلميذ، وتمنحه أسبابًا إضافية للانخراط في التعلم».
أما البعد الرياضي والثقافي، فيحضر بقوة ضمن هذا المشروع. فالملعب الرياضي المنتظر يُنظر إليه كتتويج لفكرة المدرسة الشاملة. أيوب يوضح أن «الأنشطة الرياضية داخل المؤسسة ليست ترفًا، بل حاجة تساعد التلميذ على التوازن النفسي والانضباط». وتضيف هاجر أن «الاهتمام بهذه الجوانب يعكس وعيًا بأن المدرسة تربي الإنسان قبل أن تُلقنه المعارف».
ويعكس هذا الورش التربوي التزام الأكاديمية الجهوية بتجويد العرض المدرسي، عبر تحسين البنية التحتية وتوفير شروط تعلم أكثر تحفيزًا، بما يخدم أبناء حي بنسودة والمناطق المجاورة. وهو التزام يترجم السياسات العمومية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
ومع اقتراب موعد اكتمال الأشغال، يظل الرهان الحقيقي معقودًا على قدرة هذه المؤسسة على إحداث فرق فعلي في المسار الدراسي للتلاميذ. فمدرسة 31 أكتوبر، كما يراها التلاميذ الصحفيون، ليست مجرد بناية جديدة، بل فرصة لإعادة التفكير في المدرسة التي نريدها اليوم، وفي الدور الذي ينبغي أن تلعبه في بناء الغد.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0