التلاميذ الصحفيون يقرأون في بلاغ الأمن الوطني: تكوين احترافي يعزّز جاهزية المغرب في مواجهة التهديدات المستجدة
الصحافة المدرسية
في زمن تتسارع فيه التحديات الأمنية وتتطوّر فيه أساليب الجريمة والإرهاب، لم يعد الأمن مسألة إجراءات روتينية، بل أصبح علمًا قائمًا على التكوين المستمر، والتعاون الدولي، واستباق المخاطر قبل وقوعها. من هذا المنطلق، استوقفنا نحن التلاميذ الصحفيين البلاغ الأخير الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، والذي يسلّط الضوء على محطة تكوينية نوعية تؤكد مرة أخرى المكانة التي بات يحتلها الجهاز الأمني المغربي على الصعيدين الوطني والدولي.
يندرج تنظيم هذه الدورة التدريبية، التي يحتضنها المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 فبراير الجاري، في إطار شراكة متقدمة تجمع الأمن الوطني المغربي بـ جهاز مكافحة الإرهاب البريطاني. وتهم هذه الدورة التكوينية موضوعًا بالغ الحساسية والأهمية، يتعلق بالأنواع المستجدة من العبوات الناسفة، وهو مجال دقيق يستدعي خبرة عالية ومعرفة تقنية متطورة، خاصة بالنسبة لفرق تفكيك المتفجرات.
ومن خلال مناقشتنا، نحن التلاميذ الصحفيين بأكاديمية فاس مكناس، لهذا البلاغ، اتفقنا على أن ما يميز هذه الدورة ليس فقط موضوعها، بل أيضًا مستوى التأطير الذي تشرف عليه، إذ تجمع بين خبراء من الأجهزة الأمنية البريطانية ونظرائهم المغاربة. ويشمل برنامجها دروسًا نظرية وتطبيقية، تركز على تقنيات الاستعلام التقني حول الأسلحة، وكذا تقنيات البحث الجنائي المرتبطة بتحليل ما بعد الانفجار، وهي مجالات تعكس مدى الاحترافية والدقة التي تتطلبها مثل هذه المهام الأمنية.
وقد عبّر زميلي (أ.م) عن اعتزازه بما ورد في البلاغ، معتبرًا أن “هذا النوع من التكوين يبرز أن الأمن الوطني المغربي لا يشتغل بمنطق ردّ الفعل، بل بمنهج استباقي قائم على العلم والتخطيط”. فيما أشارت زميلتنا (س.ل) إلى أن تسلّم المديرية العامة للأمن الوطني معدات عملياتية متطورة لمكافحة العبوات الناسفة، بدعم من المملكة المتحدة، “يعكس حجم الثقة التي تحظى بها التجربة الأمنية المغربية لدى شركائها الدوليين”.
ولا يمكن فصل هذه الدورة عن السياق العام لانخراط الأمن الوطني في بناء قدرات أطره، خاصة في ما يتعلق بمستجدات الأساليب الإجرامية والإرهابية. فقد أكد البلاغ أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية مندمجة تروم الرفع من جاهزية الفرق المتخصصة، وتأمين التظاهرات الكبرى، والتعامل المهني مع الأجسام المشبوهة والمتفجرات، وهو ما يجعل المواطن يشعر بأن أمنه أولوية دائمة.
نحن كتلاميذ صحفيين، ونحن نحلل مضامين هذا البلاغ، لا يسعنا إلا أن نعبّر عن فخرنا واعتزازنا بجهاز أمني وطني استطاع أن يراكم تجربة مشهودًا لها بالكفاءة والانضباط، وأن يفرض احترامه كشريك موثوق في مجال التعاون الأمني الدولي. إن ما يقوم به الأمن الوطني المغربي اليوم هو استثمار في أمن الغد، وحماية مستمرة للأرواح والممتلكات، في عالم لا يعترف إلا بالمؤسسات القوية والمتجددة.
وفي الختام، يبدو واضحًا أن مثل هذه الدورات التكوينية ليست مجرد أخبار عابرة، بل مؤشرات على مسار مؤسساتي واعٍ بأهمية العلم والتعاون في مواجهة المخاطر. وهو مسار يجعلنا نطمئن على حاضر أمننا، ونتطلع بثقة إلى مستقبل أكثر أمانًا، تسنده كفاءات وطنية تشتغل في صمت، لكن بأثر بالغ في حياة الجميع.
ما هو رد فعلك؟
يحب
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0