أمنٌ يحمي… وأسرة تحتضن: نظرة التلاميذ الصحفيين لحفل التميز السنوي

 0
أمنٌ يحمي… وأسرة تحتضن: نظرة التلاميذ الصحفيين لحفل التميز السنوي

الصحافة المدرسية

لم يكن البلاغ الصادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، حول حفل التميز السنوي لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، مجرد خبر قرأه التلاميذ الصحفيون ثم مرّوا عنه سريعاً. كان أشبه بمرآة رأوا فيها وجهاً آخر لمؤسسة اعتادوا رؤيتها من منظور الواجب والصرامة، فإذا بهم يكتشفون البعد الإنساني لأسرة كبيرة تحمي الوطن… وتحتضن أبناءها في الآن نفسه.

قالت التلميذة سلمى، وقد كانت الأكثر إحساساً بروح البلاغ: “شدّني أن أبناء وأيتام الشرطة يحصلون على منح جامعية تمتد لخمس سنوات. هذا النوع من الدعم يعني أن المؤسسة ترافقهم في مسار حياتهم، وليس فقط في لحظة الاحتفال.” كلماتها حملت دهشة جيلٍ يدرك قيمة التعليم حين يصبح مدعوماً بالإنصاف والاحتضان.

أما ياسين، الذي كان يقرأ البلاغ بصوتٍ مسموع أمام زملائه، فقد توقّف طويلاً عند تكريم المتقاعدين الذين تجاوزوا الثمانين عاماً. قال بتأثر واضح: “أن تتذكر المؤسسة أناساً خدموا البلاد لعقود، وأن تمنحهم شهادات عرفان… هذا درس في الوفاء قبل أن يكون خبراً.”

بينما ركّزت ندى على البعد القيمي للمبادرة، معتبرةً أن “تشجيع المتفوقين من أبناء الشرطة هو تشجيع أيضاً على الارتباط بالقيم الوطنية وبالإحساس بالمسؤولية.”
وأضاف أيوب مبتسماً: “أعجبني كثيراً الجانب الفني… موظفو شرطة يرسمون ويتنافسون بلوحات! هذا يغيّر الصورة التي نعرفها ويُظهر أن خلف الزي الرسمي فناً وروحاً وإبداعاً.”

ولم يخفِ التلاميذ إعجابهم بحضور المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، لهذا الحفل. قالت عائشة: “حين يكون المسؤول الأول حاضراً ومهتماً بكل التفاصيل، ندرك أن الأمر ليس بروتوكولاً… بل رسالة واضحة حول قيمة الإنسان داخل المؤسسة.”

وفي هذا السياق، عبّر التلاميذ عن فخر كبير بالدور الذي يلعبه السيد حموشي في حماية البلاد. قالت مريم:
“نحن جيل نتابع الأخبار ونعرف حجم التهديدات. أن يقود شخص واحد جهازي الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وأن يحافظ على أمن البلد واستقراره… هذا مصدر اعتزاز.”
وأضاف آدم: “جهود المديرية العامة لا تحمي المدن فقط، بل تحمينا نحن… جيل التلاميذ الذين يحتاجون للدراسة والحياة في بلد آمن.”

وقد رأى التلاميذ في البلاغ رؤية متكاملة تجمع بين الحاضر والماضي والمستقبل: دعمٌ للتفوق الدراسي، وتحفيز للمواهب الرياضية والفنية، واحتفاءٌ بالمتقاعدين، وتقدير لأبناء المؤسسة على اختلاف أعمارهم وتجاربهم. هذا ما جعل التلميذ حمزة يعلق قائلاً:
“أحببت فكرة الأسرة… التلميذ، الموظف، المتقاعد. الجميع يجد مكانه في هذه المنظومة.”

في نهاية جلسة القراءة، خرج التلاميذ الصحفيون بانطباع واحد: أن الأمن ليس مجرد حراسة للمدن والطرقات، بل هو أيضاً حراسة للقيم، وللإنسان، ولذاكرة الذين بنوا هذا الوطن بعرقهم وتضحياتهم.

هكذا بدا لهم أن حفل التميز السنوي ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل رسالة تقول إن مؤسسة الأمن الوطني تُدرك أن حماية البلاد تبدأ من حماية أبنائها… وأن الأمن الحقيقي لا يكتمل إلا حين تتحول المؤسسة إلى أسرةٍ كبيرةٍ تعطي بقدر ما تأخذ، وتحتضن بقدر ما تحمي.

ما هو رد فعلك؟

يحب يحب 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0